ابن كثير
مقدمة المحقق 8
السيرة النبوية
وما أعرف أنى اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه ) . ويصفه ابن العماد الحنبلي فيقول : ( كان كثير الاستحضار قليل النسيان ، جيد الفهم يشارك في العربية وينظم نظما وسطا . قال فيه ابن حبيب : سمع وجمع وصنف ، وأطرب الاسماع بالفتوى وشنف ، وحدث وأفاد ، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد ، واشتهر بالضبط والتحرير ) ويقول عنه ابن حجر : ( ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم ، وإنما هو من محدثي الفقهاء ) . ولكن السيوطي يجيب على كلام ابن حجر بقوله : ( العمدة في علم الحديث على معرفة صحيح الحديث وسقيمه وعلله واختلاف طرقه ورجاله جرحا وتعديلا ، وأما العالي والنازل ونحو ذلك فهو من الفضلات ، لا من الأصول المهمة ) . شعره : كان ابن كثير - كما قال ابن العماد - ( ينظم نظما وسطا ) ولا يذكر له إلا القليل من النظم ، مثل قوله : تمر بنا الأيام تترى وإنما * نساق إلى الآجال والعين تنظر فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى * ولا زائل هذا المشيب المكدر وعلى كل فهو لم يشتهر بقول الشعر .